معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٩٧ - أ مّا الجهة الثانية أخذ المستأجر القديم السرقفلية من المستأجر الجديد
- بعد صدور هذا القانون- ارتكاز عقلائي بين العرف على وقوع عقد الإجارة، مبنيّاً على حقّ الامتناع من التخلية للمستأجر وإبقائه الإجارة بما شاء، مع عدم زيادة مبلغ الإجارة، فحينئذٍ يتحقّق له حقّ السرقفلية، قضاءً لعموم قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم»[١]، في موثّقة منصور بن يونس، الشامل للشروط البنائية الارتكازية كالشروط الضمنية المصرّحة، وبين وقوع الإجارة قبل صدور ذلك القانون أو بعده، مع عدم استقرار ارتكاز عقلائي عليه، فلا يتحقّق له، حينئذٍ ذلك الحقّ.
وبناءً على هذا التفصيل المختار، يجوز للمستأجر أخذ السرقفلية من المالك في الصورة الاولى دون الثانية.
نعم يجوز للمستأجر قبل انتهاء مدّة الإجارة أن يسقط حقّه الباقي من المدّة؛ بالنسبة إلى منفعة العين المستأجرة، بإزاء مبلغ يدفعه إليه المالك، ولكنّه ليس من باب السرقفلية، بل من باب إسقاط الحقّ بعوض، وهو جائز بلا إشكال.
أ مّا الجهة الثانية: أخذ المستأجر القديم السرقفلية من المستأجر الجديد
فمقتضى التحقيق: أنّ المستأجر القديم، تارةً: يكون واجداً لحقّ السرقفلية، إمّا بانتقاله إليه من المالك على وجه البيع، أو الصلح، أو الهبة المعوّضة، أو باشتراطه له في ضمن عقد الإجارة بالصراحة، أو بالارتكاز العقلائي، المتقدّم تفصيله في الجهة الاولى. واخرى: يكون فاقداً.
فإن كان فاقداً له، فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز أخذه السرقفلية من
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤ ..