معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٩٩ - الوجه الأوّل تخريجه على البيع
أجنبي عن المقام.
وأ مّا إن كان واجداً لحقّ الخلوّ والسرقفلية، إمّا بشرائه من المالك، أو هبته منه إليه، أو صلحه له، أو باشتراطه له ضمن العقد صراحةً أو ارتكازاً، فلا ينبغي الإشكال في جواز أخذه السرقفلية من المستأجر الجديد بأحد الوجوه التالية:
الوجه الأوّل: تخريجه على البيع
بأن يبيع المستأجر القديم، حقّ الخلوّ والسرقفلية- الذي انتقل إليه من المالك، أو استحقّه بالشرط الارتكازي المتقدّم بيانه ومورده- إلى المستأجر الجديد بإزاء مبلغ هو السرقفلية، ولا محذور فيه، لما تقدّم من أنّ حقّ السرقفلية في التخريج على البيع ليس خصوص حقّ الإيجار، حتّى يناقش فيه، بأنّ جوهره ليس إلّا جواز الإيجار، وهو حكم شرعي وليس بحقّ، وعلى فرض كونه حقّاً، لا دليل على قبوله للنقل، ولا خصوص حقّ امتناع المستأجر عن تخلية المحلّ ولا غيره، من أيّ شأن متعلّق بالمحلّ المستأجَر، بل هو عبارة عن الولاية على جميع الشؤون المتعلّقة بالمحلّ، ما عدا ملكية عينه ومنفعته من الانتفاع به، وعدم التخلية بعد انتهاء أمد الإجارة، وإيجاره إلى شخص ثالث، وتعيين مدّته ومبلغه وغيرها. ومن المعلوم أنّ الولاية والسلطنة على هذه الشؤون لها مالية عقلائية قابلة للنقل، فتليق بأن تقع أحد العوضين في البيع، ولا مانع من بيع السرقفلية بهذا المعنى من المستأجر القديم إلى الجديد، بعد رواجه بين العقلاء، واندراجه في إطلاق قول اللَّه سبحانه: أَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ، بناءً على كونه بصدد تنفيذ البيع مطلقاً، حتّى من جهة الشكّ في قابلية المعوّض للنقل، وكذا في عموم قوله سبحانه: أَوفُوا بِالعُقُودِ.
نعم، هنا قسم آخر من حقّ الخلوّ والسرقفلية، لا يتضمّن جميع الشؤون