معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٠ - الجهة الثانية أركان التأمين
ويقع بكلّ لفظ (٤).
وكيف كان: فالأمر في هذه الجهة سهل بعد ما قلنا بجواز تقديم القبول على الإيجاب في العقود، كما هو مقتضى التحقيق، وعليه جمّ غفير من الأعاظم.
وليس لتقديم الإيجاب على القبول أو تأخّره عنه أثر عملي خاصّ، وما تشتغل به ذمّة المؤمّن والمستأمن بسبب عقد التأمين معلوم، فشركة التأمين مشغولة الذمّة- بعد إكمال عملية التأمين- بأن تجبر الخسارة المعلومة الواردة على المال المؤمّن عليه؛ سواء عدّ موجباً في عقد التأمين، أو قابلًا، كما أنّ المستأمن أيضاً موظّف بدفع المبلغ الذي التزم به ضمن العقد، إمّا دفعةً، أو تدريجاً على سبيل الأقساط، سواء عدّ موجباً أو قابلًا.
نعم، على القول بلزوم تقديم الإيجاب في العقود على القبول، تظهر الثمرة، ولكنّه على خلاف التحقيق الذي قرّر في محلّه.
٤- أيبكلّ لفظ ظاهر فيما هو المقصود من الإيجاب والقبول في عقد التأمين؛ وذلك لعدم دليل على اعتبار الصراحة في ألفاظهما في جميع العقود، بل يكفي كلّ لفظ دلّ بظهوره على المقصود ولو كان بسبيل المجاز أو الكناية بل الإشارة في مثل الأخرس.
ودعوى انصراف الأدلّة المتصدّية للإمضاء عن العقود المنشأة بالكنايات والمجازات؛ وأ نّها منصرفة إلى الأسباب المتعارفة، وهي الألفاظ الصريحة.
مدفوعة بما أفاده الماتن المحقّق قدس سره في كتاب البيع بقوله: «وهي في