معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٣٣ - شرط آخر لصحّة بيع الكمبيالة
شرط آخر لصحّة بيع الكمبيالة
إلى هنا انتهينا إلى أنّ جواز بيع الكمبيالة لشخص ثالث بمبلغ أقلّ منها، مشروط عند الماتن المحقّق بقصد طرفي المعاملة، البيع حقيقةً، لا الفرار من الربا.
ولكن في المقام شرط آخر لجوازه لم يتعرّض له الماتن المحقّق قدس سره في المقام:
وهو أنّ المبلغ الذي تباع به السفتجة يعتبر أن يكون نقداً؛ إذ لو كان مؤجّلًا فقهراً يندرج في بيع الدين بالدين المؤجّلين، وهو غير جائز بلا خلاف بين الأصحاب، كما في «الحدائق»[١].
وقد صرّح به الماتن المحقّق قدس سره في المسألة السابعة من كتاب الدين، حيث قال: «لا يجوز بيع الدين بالدين على الأقوى فيما إذا كانا مؤجّلين وإن حلّ أجلهما»[٢].
وقد صرّح ببطلان بيع السفتجة فيما لم يكن المبلغ الذي تباع به نقداً وأ نّه من قبيل بيع الدين بالدين، السيّد المحقّقالميلاني قدس سره فيالمسألة التاسعة من وجيزته[٣].
وقال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره في المسائل المستحدثة من «المنهاج»:
«فيجوز للدائن أن يبيع دينه المؤجّل الثابت في ذمّة المدين بأقلّ منه حالّاً، كما لو كان دينه مائة دينار، فباعه بثمانية وتسعين ديناراً نقداً، نعم لا يجوز- على الأحوط لزوماً- بيعه مؤجّلًا؛ لأنّه من بيع الدين بالدين»[٤].
[١]- الحدائق الناضرة ٢٠: ٢٠١ ..
[٢]- تحرير الوسيلة ١: ٥٩٧ ..
[٣]- أحكام سفته وسرقفلى: ١٠ ..
[٤]- منهاج الصالحين ١: ٤١٨ ..