معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٠٣ - الوجه الثاني على إنكار ملكية الدولة والبنوك
الوجه الثاني على إنكار ملكية الدولة والبنوك
الوجه الثاني على إنكار ملكية الدولة وأيّ شخصية حقوقية متعلّقة بها كالبنوك والشركات الحكومية، ومعاملة مجهول المالك مع الأموال المقبوضة منها على وجه التمليك، إنّ تصرّفات الدولة، ومنها العمليات البنكية، وغيرها من الدوائر الحكومية، غير مشروعة وضعاً، لأنّ مشروعية هذه التصرفات، متفرّعة على شرعية ولاية الدولة، وهي غير ثابة، بل الثابت عدمها، إلّاأن يكون رأس الدولة، فقيهاً جامعاً للشرائط، فحينئذٍ يصير بنفوذ ولايته، جميعُ التصرفات الحكومية مشروعة، ويترتّب عليها آثارها الوضعية من صحة التمليك والتملّك والضمان والدين لها أو عليها ونحوها.
وتوضيح ذلك أنّ من الشخصيات الحقوقية المتعلّقة بالدولة، هي البنوك غير الأهلية، ومن المعلوم أنّ لها عمليات معاملية مختلفة من المراجعين إليها تتحقّق بأيدي متولّيها وعمّالها.
فتارةً: يقبض البنك الوجوه المتعلّقة بالدولة، ويتملكها من قبلها.
واخرى: يدفع مبلغاً إلى غيره على وجه القرض.
وثالثةً: يقبض أقساطه.
ورابعةً: تدفع إليه وجوه مالية من أشخاص عديدة على وجه التوكيل للمضاربة.
وخامسةً: يدفع هذه الوجوه إلى العمّال المضاربين للاتّجاز بها من الشخصيات الحقيقية أو الحقوقية كالشركات بشتّى أشكالها.
وسادسةً: يقبض البنك أرباح تلك المضاربات.
وسابعةً: يودع لديه الأشخاص نقودهم.