معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٣٢٠ - مناقشات اخرى على معاملة مجهول المالك مع الأوراق النقدية التي في البنوك والجواب عنها
مناقشات اخرى على معاملة مجهول المالكمع الأوراق النقدية التي في البنوك والجواب عنها
بقي في المقام مناقشات اخرى، ربما يدّعي أنّها من التوالي الفاسدة المترتّبة على القول بعدم ملكية الدولة والبنوك الحكومية:
منها: أنّه يلزم منه عدم وجوب الخمس على من له ملايين من الأوراق النقدية في البنك الحكومي، إذ المفروض أنّ البنوك الحكومية لا تكون مالكةً لأيّ من الأوراق النقدية الموجودة فيها، كما أنّ ما كان من المبالغ في الحساب البنكي للأشخاص، لا يكون ملكاً لهم، بل جميعها مجهول المالك، فليزم منه أن لا يتعلّق الخمس بأيّ شخص له في البنك وجوه مالية كثيرة، لاسيّما إن كان من التجار، الذين لا يأخذون عين الأوراق النقدية ثمناً في معاملاتهم، بل ما زال يأخذونها على سبيل السكّ إلى حسابهم البنكي.
والجواب عنها:
أوّلًا: أنّ هذه المناقشات إنّما تردّ على القول بمعاملة مجهول المالك مع المبالغ الموجودة في البنوك، لو لم يصدر الفقيه الجامع للشرائط الإذن العامّ لمجتمع المؤمنين بالنسبة إلى تصرفاتهم فيها، وأ مّا بعد إذنه فلا تتوجّه هذه المناقشة، وذلك لأنّ انتقال أيّ مبلغ من الأوراق النقدية إلى حساب الشخص في البنك يعدّ عرفاً قبضاً له، ولا يتوقّف قبض المبلغ على أخذه خارجاً، والمفروض أنّ الفقيه الجامع للشرائط حفظاً للنظام المعاملي- بالتقريب المتقدّم تفصيلًا في الجواب عن الوجه الثاني- يصدر الإذن العامّ لجميع المعاملات البنكية للمؤمنين، إلّاما لم يكن بوجه