معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٤٤ - هل القرض بشرط الزيادة فاسد برأسه، أو أنّ خصوص الشرط فاسد؟
وأ مّا مستندهم على حرمة الزيادة المشروطة وضعاً؛ وأ نّها باقية على ملك المقترض، فمن الكتاب قول اللَّه سبحانه: وَحَرَّمَ الرِّبَا[١] بالتقريب المتقدّم آنفاً؛ من أنّه إرشاد إلى الحكم الوضعي، أو ناظر إلى الأعمّ منه والتكليفي، فراجع.
ومن السنّة أخبار:
منها: موثّقة إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الرجل يكون له عند الرجل المال قرضاً، فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة، فينيله الرجل كراهة أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة، يحلّ ذلك له؟ قال:
«لابأس إذا لم يكونا شرطاه»[٢]؛ فإنّ الظاهر من مفهوم الجملة الشرطية في الذيل، هو عدم حلّية الزيادة المشروطة في القرض.
ومنها: معتبرة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا أقرضت الدراهم ثمّ جاءك بخير منها، فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط»[٣]، ووجه دلالتها كسابقتها.
ومنها: معتبرته الاخرى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عدداً، ثمّ يعطي سوداً وزناً وقد عرف أنّها أثقل ممّا أخذ، وتطيب به نفسه أن يجعل له فضلها، فقال: «لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط، ولو وهبها له كلّها صلح»[٤].
ومنها: خبر خالد بن الحجّاج قال: سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً قضانيها مائة وزناً، قال: «لا بأس ما لم يشترط» قال وقال: «جاء الربا
[١]- البقرة( ٢): ٢٧٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٩، الحديث ١٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٨: ٣٦٠، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٢٠، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٨: ١٩١، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٢، الحديث ٢ ..