معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٥١ - ١- اعتبار البلوغ
الجنايات بقوله: «والأصحاب وإن ذكروها في باب الجنايات، إلّاأنّه لا إشعار في نفس الصحيحة- بل وغيرها- بالاختصاص بالجنايات»[١].
وأورد الماتن المحقّق قدس سره على دلالة صحيحة ابن مسلم «عمد الصبي وخطأه واحد» على بطلان عقد الصبي- بعد التصريح بأ نّها مطلقة في نفسها، ومقتضى الصناعة لزوم الأخذ بإطلاقها- بقوله: «لكن ورود جميع الروايات المتقدّمة وغيرها الواردة في المجنون والأعمى في مورد الجناية وكون الحكم فيها معهوداً، يوهن الإطلاق؛ لقوّة احتمال اتكال المتكلّم على تلك المعهودية، فلم يذكر القيد»[٢].
وفيه: أنّه قدس سره لم يذكر بعد قبوله إطلاق الصحيحة بالنسبة إلى غير باب الجنايات ومنه معاملات الصبي، أنّه كيف يوهن هذا الإطلاق بالروايات الواردة في المجنونة والأعمى في مورد الجناية المشتملة على أنّ عمدها خطأ؟ فهل اتكال المتكلّم على المعهودية في المقام، يكون من باب الانصراف، أو من باب اتكال المتكلّم على القدر المتيقّن في مقام التخاطب وقدحه بانعقاد الإطلاق، كما عليه المحقّق الخراساني في «الكفاية»[٣]؟ وكلّ منهما ممنوع:
أ مّا الأوّل: فلما تقدّم في الإشكال على المحقّق النائيني من أنّ الانصراف المستقرّ لابدّ أن ينشأ من التشكيك في الصدق من حيث الظهور والخفاء المنتهي إلى كثرة الاستعمال وقلّته، ولا شكّ في أنّ صدق «عمد الصبي خطأ» ليس بخفيّ في غير باب الجنايات؛ لا بمفرداته، ولا بتركيبه.
وأ مّا احتمال اتكال الشارع على معهودية مفاد الأخبار الواردة في خصوص
[١]- المكاسب، الشيخ الأنصاري: ١١٥ ..
[٢]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٣٥ ..
[٣]- كفاية الاصول: ٢٨٧ ..