معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٤٧ - ١- اعتبار البلوغ
من رفع القلم عنه، عدم كتب الآثار التي تكتب عليه لو كان كبيراً، وفي إجراء الصيغة لا يكتب أثر على المجري؛ لا له، ولا عليه، فهو خارج عن الحديث موضوعاً. ودعوى استفادة أنّ كلّ ما صدر منه بحكم العدم وأنّ عباراته مسلوبة الأثر، ممنوعة مخالفة لظاهر الرواية»[١].
الطائفة الثالثة: ما تضمّنت أنّ عمد الصبي وخطأه واحد، وهذه الطائفة على أصناف ثلاثة:
الأوّل: ما اشتمل على هذا المضمون ولم يذيّل برفع القلم عن الصبي، ولا بتحمّل العاقلة خطأه، كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «عمد الصبي وخطأه واحد»[٢].
الثاني: ما تضمّن الحكم بأنّ عمده خطأ، مذيّلًا بتحمّل العاقلة خطأه، كموثّقة إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: عمد الصبيان خطأ؛ يحمل على العاقلة»[٣].
وفي سند الخبر غياث بن كلّوب، وقد اختلف في وثاقته، وقد ذكر الشيخ في «العدّة»: «أنّه عامّي قد عمل بأخباره الخاصّة» وهذا شهادة بتوثيقه.
ومن هذا القبيل ما عن «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «ما قتل المجنون المغلوب على عقله والصبي فعمدهما خطأ على عاقلتهما»[٤].
[١]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٣٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤٠٠، كتاب الديات، أبواب العاقلة، الباب ١١، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤٠٠، كتاب الديات، أبواب العاقلة، الباب ١١، الحديث ٣ ..
[٤]- مستدرك الوسائل ١٨: ٤١٨، كتاب الديات، أبواب العاقلة، الباب ٨، الحديث ٤ ..