معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ١٥٨ - العنوان المعاملي الذي يمكن تخريج التأمين التقابلي عليه
والالتزام، بل هو الإلزام والالتزام الواقعان في ضمن العقد من البيع ونحوه.
وكيف كان: فإنّ الشرط إمّا ظاهر في الالتزام المنشأ في ضمن التزام آخر، ويحتمل أن يكون عقد شركة (٢٥) التزم كلّ في ضمنه خسارة كلّ واحد منهم، وحينئذٍ يكون جائزاً لا لازماً.
وإمّا مجمل، والمتيقّن منه ذلك، ولا شاهد في البين يطمأنّ به على وضعه للأعمّ منه ومن الشروط الابتدائية، أو ظهوره فيه.
٢٥- هذا هو الطريق الثالث لتصحيح التأمين التقابلي على ضوء الأدلّة، وهو تطبيق عنوان «عقد الشركة» عليه، وصورتها أن يتعاقد جماعة على تأسيس رأس مال مشترك، ويلتزمون في ضمن العقد بأن تتدارك كلّ خسارة ترد على أيّ منهم، من ذاك المال المشترك.
ولكن لا يخفى: أنّ الماتن المحقّق قدس سره احتمل اندراج التأمين التقابلي في الشركة بهذا النحو، لا على سبيل الجزم والبتّ. والوجه في ذلك أنّ العرف والعقلاء- الذين هم المرجع الوحيد في تعيين العناوين المعاملية- لا يرون التأمين التقابلي من سنخ عقد الشركة، بل يرونه عقداً مستقلًاّ ببيان تقدّم آنفاً. وقد جزم الماتن المحقّق بأ نّه لو كان من قبيل الشركة، فلا محالة يكون عقداً جائزاً، فيجوز لكلّ واحد من الشركاء فسخ العقد، وأثره- على ما اختاره الماتن المحقّق قدس سره في حاشيته على «العروة»[١]- ليس مجرّد رجوع كلّ من الشركاء عن الإذن في التصرّف، أو مجرّد مطالبة القسمة، كما اختاره صاحب «العروة» بل الأثر هو بطلان عقد
[١]- العروة الوثقى ٢: ٧٠٣ ..