معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٤٨ - القرض الربوي صحيح أو باطل؟
وما يمكن أن يستدلّ به على بطلان عقد القرض بشرط الزيادة وجوه:
الأوّل: الإجماع المدّعى في «المختلف» حيث قال: «وللإجماع على أنّه إذا أقرضه شيئاً وشرط عليه أن يرد خيراً ممّا اقترض، كان حراماً، وبطل القرض»[١]، وفي «المسالك»: «هذا الحكم إجماعي»[٢]، وقال في «المناهل»: «ظهور الاتفاق عليه»[٣].
وفيه: أنّ هذا الإجماع منقول، والمحصّل منه في مثل المقام- بعدما علمنا أنّ مستند المجمعين أحد الوجوه الآتية- لا عبرة به، ولا يكشف به قول المعصوم عليه السلام فكيف بالمنقول منه؟!
الثاني: أنّ شرط الزيادة في ضمن عقد القرض، فاسد بنفسه باتفاق الأصحاب بلا كلام وإشكال، والشرط الفاسد مفسد للعقد المتضمّن له، فيفسد عقد القرض المشتمل على شرط الزيادة.
وفيه: أنّ هذا الوجه مبني على أنّ كلّ شرط فاسد مفسد للعقد، وهو ممنوع على التحقيق، وقد تعرّض لوجه منعه- بما لا مزيد عليه- جماعة من الأعاظم أعلى اللَّه مقامهم الشريف[٤] إن شئت فراجع.
[١]- مختلف الشيعة ٥: ٤٠٨ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٣: ٤٤٣ ..
[٣]- المناهل: ٤ ..
[٤]- راجع المكاسب، الشيخ الأنصاري: ٢٨٧، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٧٧، البيع، الإمام الخميني قدس سره ٥: ٣٥٩، مصباح الفقاهة ٧: ٣٨٩ ..