معتمد تحرير الوسيلة - الظهيري، عباس - الصفحة ٢٤٩ - القرض الربوي صحيح أو باطل؟
الثالث: الروايات:
منها: النبوي المعروف «كلّ قرض يجرّ منفعة فهو حرام»[١].
وإطلاقه مقيّد بكون المنفعة مشروطة في عقد القرض؛ للأخبار الدالّة على جوازها فيما إذا تبرّع المقترض بها. وقد استدلّ الشهيد الثاني بالخبر على بطلان القرض المشروطة فيه الزيادة، حيث إنّه في ذيل قول المحقّق قدس سره: «فلو شرط النفع حرم، ولم يفد الملك» قال: «هذا الحكم إجماعي، ومستنده ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «كلّ قرض يجرّ منفعة فهو حرام» والمراد مع الشرط؛ إذ لا خلاف في جواز التبرّع بالزائد، وغيره من الأخبار»[٢].
وكذا اعتمد عليه المقدّس الأردبيلي قدس سره[٣].
وفيه: أنّ الخبر عامّي الطريق لم يرد في مجاميعنا الروائية، واستناد المشهور إلى خصوصه غير معلوم إن لم يكن معلوم العدم، فلا يمكننا دعوى انجبار ضعفه بعملهم، وبالتالي لا يبقى مجال لما في «مجمع الفائدة والبرهان» من قوله:
«ولا يضرّ عدم صحّة سندها»[٤].
ومنها: طائفة من الأخبار استند إليها في المقام، وقد تقدّم آنفاً ثلاثة منها؛ أعني موثّقة إسحاق بن عمّار، ومعتبرتي الحلبي. وقد استظهر صاحب «الجواهر» بطلان القرض بشرط الزيادة من معتبرته الثانية، وكذا من صحيحة محمّد بن قيس،
[١]- السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٥٠، كنز العمال ٦: ٢٣٨/ ١٥٥١٦ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٣: ٤٤٤ ..
[٣]- مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٦١ ..
[٤]- نفس المصدر ..