شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٥٩ - الخطبة المائة و تسع و ثمانون في التنبيه على إحاطة علم اللّه تعالى
إذا صارت ملكات لم تزل و لم يتبدّل بأضدادها و إن كان أيضا شفاء للأبدان كما سبق.
(ط) و عزّاً لا تهزم أنصاره.
(ى) و حقّا لا تخذل أعوانه و أنصاره،و أعوانه هم المسلمون المعتزّون به [المعترفون به خ]و الملتجئون إليه العاملون على وفقه السالكون به إلى اللّه،و ظاهر أنّ اولئك الأنصار و الأعوان لا يهزمهم أحد و لا يخذلهم اللّه أبدا .
(يا) فهو معدن الإيمان الّذي يستنار منه الإيمان الكامل باللّه و رسوله و بما جاء به و بحبوحته ،و ظاهر كون اعتقاد حقّيته و تفهّم مقاصده و العمل بها واسطة عقد الإيمان.
استعارة (يب) و ينابع العلم و بحوره ،و اللفظان استعارة له باعتبار كونه محلّ فيض العلوم النفيسة و استفادتها.
(يج) و رياض العدل و غدرانه ،و اللفظان مستعاران أيضا باعتبار كونه موردا يؤخذ عنه العدل بكلّيّته فهو مورده الّذى لا يجور عن سنن الحقّ إلى أن يبلغ به صاحبه السالك به إلى اللّه.
(يد) و أثافىّ الإسلام و بنيانه ،و اللفظان مستعاران له باعتبار كونه أصلا للإسلام يبتنى عليه،و به يقوم كما أنّ الأثافىّ للقدر و البنيان لما يحمل عليه كذلك.
(يد) و أودية الحقّ و غيطانه ،و اللفظان مستعاران له باعتبار كونه معدنا للحقّ و مظنّة له كما أنّ الأودية و الغيطان مظانّ الكلاء و الماء .
(يو) و بحر لا يستنزفه المستنزفون.
استعارة (يز) و عيون لا ينضبها الماتحون ،إنّما كرّر استعارة البحر و العيون له باعتبار آخر و هو كونه لا ينتهى فوايده و المقاصد المستنبطة منه.
(يح)و كذلك و مناهل لا يغيضها الواردون و خصّص النضوب بالعيون لإمكان ذلك فيها دون البحر و الورد بالمناهل لكون النهل و هوى الرىّ لغاية وارد الماء.
(يط) منازل لا يضلّ نهجها المسافرون :أى مقامات من العلوم إذا نزلتها العقول المسافرة إلى اللّه لا تضلّ لاستنارتها و شدّة إضاءتها.