شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٠٠ - كلامه الجارى مجرى الخطبة المائة و ثلاث و ثمانين قاله للبرج بن
مِنْ ذُلٍّ- وَ لَمْ يَسْتَقْرِضْكُمْ مِنْ قُلٍّ- اسْتَنْصَرَكُمْ وَ لَهُ «جُنُودُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ» «وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» وَ اسْتَقْرَضَكُمْ وَ لَهُ «خَزٰائِنُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ» وَ «هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ» وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَبْلُوَكُمْ «أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً» - فَبَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ تَكُونُوا مَعَ جِيرَانِ اللَّهِ فِي دَارِهِ- رَافَقَ بِهِمْ رُسُلَهُ وَ أَزَارَهُمْ مَلاَئِكَتَهُ- وَ أَكْرَمَ أَسْمَاعَهُمْ أَنْ تَسْمَعَ حَسِيسَ نَارٍ أَبَداً- وَ صَانَ أَجْسَادَهُمْ أَنْ تَلْقَى لُغُوباً وَ نَصَباً- «ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ» -أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ «وَ اللّٰهُ الْمُسْتَعٰانُ» عَلَى نَفْسِي وَ أَنْفُسِكُمْ- وَ هُوَحَسْبُى^ «وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ»
[اللغة]
أقول: اليفن. الشيخ الكبير .و القتير: الشيب .و لهزه: خالطة .و الجوامع:
جمع جامعة و هي الغلّ لجمعها الأيدى إلى الأعناق .و اللغوب: التعب .
[المعنى ]
مجاز من باب إطلاق اسم السبب على المسبّب و قد وصف القرآن الكريم بالأضداد المتعادية لاختلاف الاعتبارات: فالآمر مع الزاجر .و إطلاقهما عليه مجاز من باب إطلاق اسم السبب على المسبّب.إذ الآمر و الناهى هو اللّه تعالى ، مجاز من باب إطلاق اسم المتعلّق على المتعلّق و الصامت مع الناطق .و إطلاق لفظ الناطق عليه مجاز.إذ الناطق هو المتكلّم به من باب إطلاق اسم المتعلّق على المتعلّق ،و كونه حجّة اللّه على خلقه لاشتماله على وعدهم و وعيدهم،و بيان غاية وجودهم و المطلوب منهم و الإعذار إليهم« «أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيٰامَةِ إِنّٰا كُنّٰا عَنْ هٰذٰا غٰافِلِينَ» » ١و لأنّه خلاصة ما بعث به الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم و قد بعث رسله «مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلاّٰ يَكُونَ لِلنّٰاسِ عَلَى اللّٰهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ» ،و لأنّه أقوى المعجزات الّتي احتجّ بها الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم على الخلق في صدقه.
و قوله : أخذ عليهم ميثاقه.
١) ٧-١٧١.