هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٩ - المسألة الأولى قيام السلطة الحاكمة بحبس أموال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنع فاطمة من إرثها
فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً، فوجدت من ذلك على أبي بكر وهجرته فلم تكلمه حتى توفيت)([٢٢٢]).
دلالات الرواية:
١ ــ إن أموال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
ألف: أمواله في المدينة.
باء: أرض فدك.
جيم: خمس خيبر.
وهذه الأموال جاءت فاطمة عليها السلام تطالب بها السلطة الحاكمة وذلك بعد حبسها ومصادرتها وجعلها من ضمن أموال السلطة، والدليل على ذلك: هو مطالبة فاطمة عليها السلام فلو لم يصادرها أبو بكر ويحبسها عن فاطمة بكونها الوريث الوحيد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما جاءت تطالب بحقها منه.
٢ ــ إطلاق اسم جديد على هذه الأموال وعنوان فقهي تشريعي يمكن السلطة من مصادرة هذه الأموال لحسابه كي يتصرف فيها ما يشاء، فسميت بـ(صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) أي: نفي الملكية الخاصة عن هذه الأموال إلى الملكية العامة فتنفق بحسب ما تراه السلطة التي وضعت يدها على هذه الأموال.
ولذلك: نجد في كتب التاريخ والسيرة وغيرها أن هذه الأموال تسمى بصدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كي يضيع معها أي حق لفاطمة
[٢٢٢] صحيح البخاري، باب: مناقب المهاجرين: ج٤، ص٢١٠.