هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٧ - المسألة الأولى جمع الحطب حول بيت فاطمة عليها السلام وإضرام النار فيه لإحراق البيت بمن فيه
من حوله كانت إحداها لفاطمة صلوات الله عليها فجعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في داخل المسجد وجعل لبيتها باباً؛ ومن ثم فبيت فاطمة هو داخل المسجد ــ كما مرّ بيانه سابقاً في مبحث تحديد موقع بيت فاطمة الجغرافي ــ([١٣١]).
وعليه:
فبيت فاطمة وعلي صلوات الله عليهما هو في داخل المسجد، ولا يبتعد عن القبر النبوي الشريف سوى بضع سنتمترات، فضلاً عن أنه من ضمن الروضة التي بين بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين المنبر، مما يكشف عن أن هذا البيت له من الحرمة ما للمسجد، والروضة، والقبر النبوي الشريف.
فضلاً عما لأهله من الحرمة والقداسة والشأنية عند الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والذي لم يزل يظهرها للناس قولاً وفعلاً فقد حدد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما لهذا البيت من الحدود الشرعية وفرضها على الأمة من خلال كيفية التعامل مع أهل بيته منذ أن جمع تحت سقفه عليّاً وفاطمة عليهما السلام.
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأتي إلى هذا البيت ويقف عند بابه في كل صباح فيقول:
«أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم»([١٣٢])..
[١٣١] لمزيد من الاطلاع والمعرفة: أنظر كتابنا (باب فاطمة عليها السلام بين سلطة الشريعة وشريعة السلطة)، وكتابنا: (وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره وروضته بين اختلاف أصحابه واستملاك أزواجه).
[١٣٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج٣، ص٢٠٨؛ تفسير فرات الكوفي: ص٣٤٠؛ تهذيب الأحكام للطوسي: ج٦، ص١٠٢.