هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٦ - المسألة الأولى جمع الحطب حول بيت فاطمة عليها السلام وإضرام النار فيه لإحراق البيت بمن فيه
راية دينية تختلف عما كان عليه العرب من معتقدات وديانات قبل الإسلام.
أي إن تجمعهم على دين واحد أفضل من تفرقهم على أديان متعددة ولذا اختاروا من الإسلام اسمه ومن القرآن رسمه ونهضوا بأيدلوجية جديدة؛ في مظهرها الخارجي درء الفتنة في اختيار الخليفة لأنهم تركوا بدون خليفة كما روجوا للأمر؛ وفي باطنها ملك عضوض وسلطان عقيم وإمارة ولو على حجارة([١٣٠]).
إذن:
بدأت ساعة الصفر في عمر العهد الجديد فكانت الحرب المفتوحة على بيت فاطمة وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين وبتحرك سريع مقابل ذلك التحرك الذي قام أهل هذا البيت عليهم السلام فكان عقابهم واحداً، ومصيرهم واحداً، وهو القتل حرقاً.
المسألة الأولى: جمع الحطب حول بيت فاطمة عليها السلام وإضرام النار فيه لإحراق البيت بمن فيه
ذكرنا فيما مرّ سابقاً في الجزء الثالث من الكتاب في انتقال فاطمة عليها السلام إلى المدينة وقيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببناء المسجد وبناء حجر
[١٣٠] ذكر الخرائطي: عن عمران بن موسى يقول: يروى عن كعب الأحبار: أنه دخل على عمر بن الخطاب وهو جالس على فراشه، وتحت الفراش حصير، وعن يمينه وشماله وسادتان، فقال له عمر: اجلس يا أبا إسحاق وأشار إلى الوسادة، فنحاها كعب وجلس دونها، ثم قال: إن فيما أوصى به سليمان بن داود عليه السلام: أن لا تغش السلطان حتى يملك، ولا تقعد عنه حتى ينساك...)؛ ولا يخفى أن الذي أراده كعب الأحبار من بيان لحال عمر وسلطانه لجلي على أهل المعرفة؛ (الملتقى من كتاب مكارم الأخلاق للخرائطي: ج٢، ص٢٣٤، ح٦٨٩).