هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٥ - أولاً سوق الناس الى البيعة العامة بطريقة لم تحدث في امة من الأمم
القيامة فقد سمعوا وشهدوا ما دار بين علي وبين الصحابة خلال ثلاث ليال ومن ثم قد يكسب علي عليه السلام الجولة حينما يجد المناصر له فيعيد الأمر إلى موضعه الصحيح ومن ثم سيخسر هؤلاء الدنيا مع علمهم ويقينهم بأنهم خسروا الآخرة.
ولذا:
فلتكن إحدى الدارين قد ذهبت ولكن فلتبقَ الأولى وهي الدنيا التي كانت أكبر همهم وهي التي كان ثمنها الآخرة فكيف يتركون عليّاً يكسب الجولة في هذه الحرب.
وعليه:
بادروا إلى تحرك سريع إتجاه رأس المعارضة لانقلاب السقيفة وصاحب الحق في الخلافة ومواجهته بحرب مفتوحة وبمختلف الوسائل، وعلى جميع الأصعدة سواء كانت نفسية أو عسكرية أو اقتصادية، أو اجتماعية، أو عقائدية.
فضلاً عن:
كسر حاجز القداسة عن أهل هذا البيت ونسف حدود الحرمة التي لديه والتي أثبتها القرآن والسنة منذ أن وطئت أقدام النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرض المدينة.
وبهذا يكون أقطاب السقيفة قد حققوا بهذه الحرب المفتوحة أكثر من هدف فضلاً عن تحقيقها للهدف الأسمى وهو الجلوس على كرسي الحكم ومسك زمام السلطة، وسيادة العرب التي كان يحلم بها زعماء العرب وشيوخ قبائلها فكيف الآن وقد جمعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت راية واحدة وإن كانت