هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٣ - أولاً سوق الناس الى البيعة العامة بطريقة لم تحدث في امة من الأمم
المبحث الأول
البدء بمرحلة الحرب المفتوحة على بيت فاطمة عليها السلام
بعد هذه الحجة التي ألقاها الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام على المهاجرين والأنصار حاملاً معه في دورانه على بيوتهم فاطمة والحسن والحسين وسؤاله النصرة له بما اغتصب من حقه الشرعي في مبايعتهم إياه في غدير خم.
وسؤال فاطمة عليها السلام لهم في ذلك فأبوا الخروج ولزموا دورهم وتخلوا عن واجبهم الشرعي والأخلاقي والاجتماعي؛ فلو كان هذا التعاهد والمبايعة مما قد جرت مع غير المسلم من العرب بما تفرضه القوانين والأعراف العشائرية من الالتزام بالعهد فكيف إذا كان الأمر أساسه الإسلام والأمر الإلهي؛ إلاّ أن هؤلاء الذين تخلفوا عن تلك البيعة وقدموا الخذلان لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينصروه سيتحملون نتائج هذا العمل في الدنيا والآخرة.
ولكن السؤال المطروح: أكان أصحاب السقيفة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر في غفلة عن هذا التحرك لآل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خروج علي ببضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وريحانتيه إلى بيوت المهاجرين