هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٨ - أولاً سوق الناس الى البيعة العامة بطريقة لم تحدث في امة من الأمم
الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَ نَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَ لا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَليلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِني)([١٢١]).
ويروي الطبرسي وسليم بن قيس وغيرهما هذا الخروج كالآتي:
١ ــ فعن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال:
«فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشتغلت بغسله وتكفينه والفراغ من شأنه ثم آليت على نفسي يمينا أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أجمع القرآن ففعلت ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين فدرت على أهل بدر وأهل السابقة فناشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي فما أجابني منهم إلاّ أربعة رهط سلمان وعمار وأبو ذر والمقداد ولقد راودت في ذلك بقية أهل بيتي فأبوا عليّ إلا السكوت لما علموا من وغارة صدور القوم وبغضهم لله ورسوله ولأهل بيت نبيه»([١٢٢]).
٢ ــ وروى ابن أبي الحديد عن الإمام الباقر عليه السلام جواب هؤلاء القوم إلى فاطمة عليها السلام حينما كانت تطلب منهم نصر علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال:
«إنّ عليّاً حمل فاطمة عليها السلام وسار بها ليلاً إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة وتسألهم فاطمة الانتصار له فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به.
[١٢١] سورة المائدة، ألآية: ١٣.
[١٢٢] الاحتجاج للطبرسي: ج١، ص٩٨؛ سليم بن قيس الهلالي: ص٢١١؛ نهج الإيمان لابن حجر: ص٥٧٩؛ مستدرك الوسائل: ج١١، ص٧٤.