هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٧ - أولاً سوق الناس الى البيعة العامة بطريقة لم تحدث في امة من الأمم
٤ ــ وهناك دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمّن على دعائه أهل بيته، وهنا دعا علي على الظالمين في انتهاك حقه وأمّن أهل بيته على دعائه.
٥ ــ وهناك أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إظهار شأن فاطمة وعلي وولديها، وهنا أراد الإمام علي عليه السلام إظهار شأن بضعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وريحانتيه.
وغيرها من الأسباب والدواعي والنتائج فيما بين خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمباهلة النصارى وبين خروج علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام للدفاع عن الحكم الشرعي وحفظ الأمة من الضلال والفتن.
ولكن:
كيف كان رد هؤلاء لعلي وهم ينظرون إلى تلك الوجوه التي خرج بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتي أثرت في أسقف النصارى فقال: إني أرى وجوهاً لو أنها أقسمت على الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله([١٢٠])؛ لكنها عند قلوب هؤلاء لم تؤثر فقد قست هذه القلوب فهي كالحجارة، بل أشد قسوة لنقضهم عهد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أعطوه لعلي عليه السلام في غدير خم فكان مما استحقوا بهذا النقض، أن لعنهم الله فجعل قلوبهم قاسية فهي كالحجارة أو أشد قسوة.
قال تعالى:
(فَبِما نَقْضِهِمْ ميثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَ جَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ
[١٢٠] تخريج الأحاديث والآثار للزيلعي: ج١، ص١٨٦. تفسير الثعلبي: ج٣، ص٨٥.