هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٤ - أولاً سوق الناس الى البيعة العامة بطريقة لم تحدث في امة من الأمم
من جملة أصحابه فلم أحفل بهم وعلمت أنه لا يؤول إلى شيء([١١٠]).
فجعلت أتردد بينهم وبين المسجد وأتفقد وجوه قريش، فإني لكذلك إذ فقدت أبا بكر وعمر)([١١١]).
وصادف في هذا الوقت ــ والقول لزائدة بن قدامة ــ: (أن جماعة من الأعراب قد دخلوا المدينة ليتماروا منها ــ أي: يشتروا التمر ــ فشغل الناس عنهم بموت رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فشهدوا البيعة وحضروا الأمر، فأنفذ إليهم عمر واستدعاهم وقال لهم: خذوا بالحظ من المعونة على بيعة خليفة رسول الله واخرجوا إلى الناس واحشروهم ليبايعوا، فمن امتنع فاضربوا رأسه وجبينه).
قال البرّاء: (ثم لم ألبث حتى إذا أنا بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة قد أقبلوا في أهل السقيفة وهم محتجزون بالأزر الصنعانية)([١١٢]).
يقول زائدة: (والله لقد رأيت الأعراب تخرموا واتشحوا بالأزر الصنعانية([١١٣]) وأخذوا بأيديهم الخشب، وخرجوا حتى خبطوا الناس خبطاً، وجاءوا بهم مكرهين إلى البيعة).
[١١٠] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج١، ص٧٣، وج٢، ص١٣٢، ط مصر؛ كتاب سليم بن قيس: ص٢٥، ط مؤسسة البعثة.
[١١١] كتاب سليم بن قيس: ص٢٥، ط مؤسسة البعثة؛ شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج١، ص٧٣، و ج٢، ص١٣٢، ط مصر.
[١١٢] سليم بن قيس: ص٢٥؛ شرح النهج للمعتزلي: ج١، ص٧٣، و ج٢، ص١٣٢.
[١١٣] الأزر الصنعانية: وهي التي صنعت في اليمن في مدينة صنعاء.