هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٧ - خامساً غشيتها حينما سمعت بلالاً يؤذن
المبحث الثالث
ما جرى في السقيفة وخروج الإمام علي بفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام إلى بيوت المهاجرين والأنصار لتذكيرهم ببيعة الغدير
إن من المصائب العظيمة التي كانت سبباً رئيسياً في تفرق المسلمين ووقوع الفتن وسفك الدماء، وظهور البدع وتغيير سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي اجتماع الصحابة في سقيفة بني ساعدة ونبذهم لبيعة الغدير التي بايعوا فيها علي بن أبي طالب عليه السلام بأمر من الله تعالى في حجة البلاغ الذي بلغ فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الخليفة والوصي له في الأمة من بعده.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«ألست أولى بكم من أنفسكم؟».
قالوا: بلى، قال:
«من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»([٩٤]).
ولعل هذا الحديث هو من أشهر الأحاديث وأكثرها طرقاً وتواتراً فيما بين رواة المسلمين.
[٩٤] مسند احمد بن حنبل: ج١، ص١١٨. فضائل الصحابة للنسائي: ص١٥.