هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٩ - باء ما المراد بقميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
على ما هو مذكور في كتب الفقهاء (ثم يكفن في قميص، يجعل القميص غير مزرور ولا مكفوف، وإزار يلف على جسده بعد القميص، ثم يلف في حبر يماني حبري.... الخ)([٨٤]).
فضلاً عن ذلك فقد روى سليم بن قيس الهلالي في تغسيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
(فأدخل يده تحت القميص فغسله، ثم خطه وكفنه، ثم نزع القميص عند تكفينه وتحنيطه)([٨٥]).
وعليه:
فالقميص الذي غسل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رفعه عنه الإمام أمير المؤمنين بعد أن أكمل غسله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قام بتكفينه، ومن ثم فإن قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي غسل به هو من تراث آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولا ريب أن قميص سيد الأنبياء والمرسلين وأشرف ما خلق الله تعالى هو أشرف عند الله تعالى من قميص يوسف الذي أرسله مع أخوته إلى أبيه يعقوب:
(فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ )([٨٦]).
[٨٤] المصدر السابق.
[٨٥] كتاب سليم بن قيس الهلالي الكوفي: ص١٣٨؛ البحار للمجلسي: ج٢٨، ص٢٨٥.
[٨٦] سورة يوسف، الآية: ٩٦.