هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٨ - باء ما المراد بقميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إذن:
فقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعني أن يفقد الإنسان نفسه وماله وولده والناس أجمعين فأي خسارة أعظم من هذه الخسارة ومن هنا: كانت فاطمة عليها السلام يغشى عليها حينما تشم قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته فوجد الإمام علي عليه السلام أن من الشفقة عليها كي لا تهلك من الحزن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقام فغيب القميص عنها.
لكنها هل هدأت واستقرت آلامها وتكشفت همومها وانجلت أحزانها، كلا.
بل لم تزل حزينة باكية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى لحقت به في دار الآخرة ــ كما سيمر بيانه لاحقاً ــ.
باء: ما المراد بقميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
تناولنا فيما مرّ سابقاً بأن الإمام عليّاً عليه السلام قد غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يجرده من ثيابه وكان الفضل يسكب له الماء وعيناه معصوبتان، ومن ثم لم يقُم الإمام علي عليه السلام حينها بتجريده من قميصه في حين أن الرواية تنص على أن فاطمة عليها السلام كانت تسأل عن قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي غسّل به؟
وجوابه:
قد تناول الفقهاء في أحكام غسل الميت، أنه (ينزع القميص عن رأسه إلى موضع عورته، ويغطى به ولا يكشف عن العورة، ثم يغسل)([٨٣]).
[٨٣] المقنعة للشيخ الصدوق: ص٥٧.