هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٦ - المسألة الرابعة استئذان ملك الموت في قبض روح النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستقبال فاطمة عليها السلام له
ولذا: يقول صلى الله عليه وآله وسلم:
«تنام عيني ولا ينام بصري»([٦٠]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إني لست كأحدكم إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني»([٦١]).
ومن هنا: فالمراد من معنى الإغماء هو عدم التكلم، ومما يدل عليه:
مجيء ملك الموت لقبض روح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد جاء مستأذناً وأخذ يدق الباب قبل الدخول، ونحن نعلم من الناحية الطبية أن المغمى عليه لا يفيق بواسطة الحديث معه وإنما حسبما تقتضيه التأثيرات الدماغية على المغمى عليه.
وهنا: نلاحظ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسمع كلام ملك الموت الذي جاء بعنوان غريب يدق الباب ويستأذن في الدخول على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما تحدثنا الرواية بسماع حوار فاطمة معه، ولو كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حالة الإغماء لما علم بما يجري من حوله.
إذن: هو التوقف عن الكلام وذلك لانشغاله بالتجليات والتشريفات الملكوتية في هذا الانشغال الذي تشهده الملائكة لأشرف ما خلق الله تعالى وخير خلقه وأعبدهم.
[٦٠] المناقب لابن شهر آشوب: ج١، ص١٢٤. صحيح البخاري، باب: علامات النبوة: ج٤، ص١٦٨.
[٦١] من لا يحضره الفقيه: ج٢، ص١٧٢. مسند احمد: ج٢، ص٢٥٣. المصنف لابن ابي شيبه: ج٢، ص٤٩٥.