هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٣ - المسألة الثالثة احتضار النبي & وتفرده بأهل بيته عليهم السلام
«بكائي وغمي عليك وعلى هذه أن تضيع بعدي فقد أجمع القوم على ظلمكم»)([٥٣]).
(ثم دعا بعلي عليه السلام فساره طويلاً، ثم قال:
«يا علي أنت وصيي ووارثي فقد أعطاك الله علمي وفهمي فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم وغضب على حقد، فبكت فاطمة وبكى الحسن والحسين عليهم السلام»)([٥٤]).
(ثم أذن لنسائه فدخلن عليه فقال لابنته:
«أدني مني يا فاطمة».
فأكبت عليه، فناجاها، فرفعت رأسها، وعيناها تهملان دموعاً، فقال لها:
«أدني مني».
فدنت منه فأكبت عليه فناجاها فرفعت رأسها وهي تضحك، فتعجبنا، لما رأينا فسألناها فأخبرتنا:
«أنه نعى إلينا نفسه فبكيت».
فقال:
«يا بنية لا تجزعي فإني سألت ربي أن يجعلك أول أهل بيتي لحاقاً بي، فأخبرني أنه قد استجاب لي، فضحكت»)([٥٥]).
[٥٣] الصراط المستقيم لابن طاووس: ج٢، ص٩٢ ــ ٩٣.
[٥٤] كفاية الأثر: ص١٢٤؛ وانظر في أن عليّاً كان أقرب الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ مستدرك الحاكم: ج٣، ص١٤٩، برقم ٤٦٧١.
[٥٥] بحار الأنوار: ج٢٢، ص٥٣٢.