هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٢ - المسألة الثالثة احتضار النبي & وتفرده بأهل بيته عليهم السلام
بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت الله لها ولكم، فأعطاني ما سألته، يا علي! انفذ لما أمرتك به فاطمة عليها السلام، فقد أمرتها بأشياء أمر بها جبرئيل عليه السلام، واعلم يا علي! إني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة عليها السلام، وكذلك ربي وملائكته.
يا علي! ويل لمن ظلمها، وويل لمن ابتزها حقها، وويل لمن هتك حرمتها، وويل لمن أحرق بابها، وويل لمن آذى خليلها، وويل لمن شاقها وبارزها، اللهم! إني منهم بريء، وهم مني برآء، ثم سماهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وضم فاطمة إليه، وعليا، والحسن، والحسين عليهم السلام.
وقال: اللهم إني لهم ولمن شايعهم سلم، وزعيم: بأنهم يدخلون الجنة، وعدو وحرب لمن عاداهم وظلمهم وتقدمهم أو تأخر عنهم وعن شيعتهم، زعيم: بأنهم يدخلون النار، ثم والله يا فاطمة! لا أرضى حتى ترضي ثم لا والله لا أرضى حتى ترضي، ثم لا والله لا أرضى حتى ترضي....»([٥٢]).
(ثم خرج علي والحسن والحسين عليهم السلام وخلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابنته فاطمة وأغلق الباب، فلما خرج علي والحسنان عليهم السلام ــ استقبلت عائشة الإمام عليّاً عليه السلام فقالت له:
لأمر أخرجك وخلا بابنته دونك؟ فقال عليه السلام:
«عرفت الذي خلا بها له، وهو بعض الذي كنت فيه وأبوك وصاحباه».
فوجمت أن ترد عليه كلمة؛ فما لبث أن نادته فاطمة فدخل والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يبكي ويقول:
[٥٢] مسند فاطمة الزهراء عليها السلام: ص٤١٩ ــ ٤٢٠، ح٣٦٥ / ٥.