هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٥ - رابعاً وصيتها بالنعش
١ ــ في وصيتها لأمير المؤمنين عليه السلام قالت:
«أوصيك يابن عم أن تتخذ لي نعشاً، فقد رأيت الملائكة صوروا صورته».
فقال لها:
«صفيه لي».
فوصفته، فاتخذه لها، فأول نعش عمل على وجه الأرض كان ذلك، وما كان أحد قبله ولا عمل أحد بعده)([٥١٧]).
في المقابل كانت هناك روايات أخرى تصف النعش وطريقة صنعه في وصيتها لأسماء بنت عميس، والظاهر أن النعش الذي صورته الملائكة لفاطمة فوصفته لأمير المؤمنين عليه السلام فصنعه لها هو نفسه الذي قامت بصناعته أسماء بنت عميس.
أما لماذا وردت الروايات بصفتين، الأولى تتحدث عن قيام أمير المؤمنين عليه السلام بصناعة نعش لفاطمة عليها السلام، والثانية تتحدث عن صناعة أسماء؟ وذلك كي تقوم أسماء بالإخبار عن هذا النعش وما دار بينها وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقامت فصنعته لها.
وليدل هذا الحوار على ما كانت تمتاز به سيدة نساء العالمين من الحياء والعفة والمحافظة على الستر كي تتخذنها النساء أسوة في المحافظة على عفتهن وسترهن وحشمتهن؛ ولا ريب أن النعشين هما على هيأة واحدة فالذي صوّرته الملائكة لفاطمة عليها السلام هو الذي صنعته أسماء فكان سبقاً في تطمينها صلوات الله وسلامه عليها.
[٥١٧] روضة الواعظين: ص١٨١؛ البحار: ج٤٣، ص١٩١.