هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٤ - رابعاً وصيتها بالنعش
«أربع ليس لي إلى فراقه سبيل: أمامة أوصتني بها فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم»([٥١٥]))([٥١٦]).
رابعاً: وصيتها بالنعش
تكشف الروايات التي تحدثت عن نعش فاطمة صلوات الله عليها بأنها كانت شديد الحرص على سترها وعظم حيائها وذلك أن المرأة إذا حملت على النعش ــ وهو السرير أو الخشبة التي يوضع عليها الميت ليحمل إلى قبره ــ أن هذا النعش حينما توضع عليه المرأة وتغطى بقطعة من القماش فإنه ستظهر معالم جسمها للرجال ولا يتحقق سترها.
ولذا:
أرادت الزهراء عليها السلام نعشاً خاصاً تحمل عليه يحقق لها الستر فلا يصف جسمها حينما يلقى عليها القماش، على الرغم من أن بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد مرضت ونحل جسمها وذاب لحمها ويبس على جلدها، لكنها مع ذاك كانت شديد الحرص على سترها وحيائها.
فماذا صنعت؟
[٥١٥] المصدر السابق.
[٥١٦] وقد تناولت كثير من المصادر مسألة زواج علي عليه السلام من أمامة بنت أبي العاص، والظاهر لكون أبي العاص من بني أمية؛ أنظر خبر زواجها؛ المعجم الكبير: ج٢٢، ص٤٤٣، برقم ١٠٨١؛ فتح الباري لابن حجر: ج١، ص١٩٥؛ شرح الزرقاني: ج١، ص٨٧؛ عون المعبود: ج٣، ص١٣١؛ تنوير المحالك للسيوطي: ج١، ص٤١؛ سير أعلام النبلاء: ج٢، ص١٢٢؛ طبقات ابن سعد: ج٨، ص٣١؛ الذرية الطاهرة للدولابي: ص٤٥.