هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٤ - أولاً حكم الشريعة المقدسة على من آذى عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون تخصيص لأحد منهم فما يصيب أحدهم يصيب الجميع
«ثلاث من حفظهن حفظ الله له دينه ودنياه، ومن ضيعهنّ لم يحفظ الله له أمر دينه ودنياه ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له شيئاً: حرمة الإسلام، وحرمتي، وحرمة رحمي»([٤٧٩]).
وهذه الأحاديث وغيرها تشدد على حرمة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وحرمة عترته عليهم السلام وأن هذه الحرمات متلازمة مع بعضها وأن التعرض لإحداهن يعد تعرضاً لها جميعاً وأن المنتهك لها عليه اللعنة وسوء العذاب وأن من يتولاه ويحبه ويشايعه يحشر معه يوم القيامة ويحمل وزره وهو من أخطر الأمور لأن فيه ضياع الدنيا والآخرة.
من هنا:
كان علماء المسلمين ينطلقون في حكمهم على من تعرض لآل محمد باللعن ويضرب ويسجن وغير ذلك وهي كالآتي:
١ ــ قال القاضي عياض:
(إن من انتقصهم أو سبهم فهو ملعون)([٤٨٠]).
٢ ــ وقال مالك بن أنس إمام المالكية، فيمن سب آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
[٤٧٩] المعجم الكبير للطبراني: ج٣، ص١٢٦؛ المعجم الأوسط للطبراني: ج١، ص٧٢؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص١٦٨؛ كنز العمال للمتقي الهندي: ج١، ص٧٧؛ تهذيب المال للمزي: ج٢٢، ص٣٤٩؛ طبقات الشافعية للسبكي: ج١، ص١٩١؛ سبل الهدى للشامي: ج١١، ص٩؛ ينابيع المودة للقندوزي: ج٢، ص٣٢٦.
[٤٨٠] الشفا: ج٢، ص٣٠٧.