هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٠ - المسألة السادسة اعتراف أبي بكر باقتحام بيت فاطمة عليها السلام بعد حرقه فكان سيد الأدلة
بالشكل الذي يتناسب مع بصيرته وما انطوى عليه قلبه وهو مع هذا حجة بالغة إذ ليس الملاك في الكبر والصغر في حجم الاثم إنما الملاك لمن عصيت كما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
٢ ــ قوله: (وحق لأبي بكر أن يندم ويتأسف على ذلك)، نعم يحق له ذلك لأن الهجوم كان على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأن الهجوم كان على روح رسول الله ولأن الهجوم كان على بيت فاطمة فبعد هذا أي ندم يوازي حجم انتهاك حرمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٣ ــ إذا كان الدين والخوف من الله يحسب على اساس التعرض لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن أبا لهب أقوى الناس ديناً وإذا كانت هناك منقبة فأبو جهل أرفع منقبة وذلك تبعاً لمنهج ابن ابي الحديد.
٤ ــ أما بخصوص الندم الذي يأتي للإنسان عند لحظات الموت فهو الندم الذي أخبر عنه الوحي (ندم فرعون).
وهل نفع فرعون ندمه شيئاً حينما حضره الموت، قال سبحانه:
( وَ جاوَزْنا بِبَني إِسْرائيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَ جُنُودُهُ بَغْياً وَ عَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمينَ * آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَ إِنَّ كَثيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُون )([٤٧٢]).
[٤٧٢] سورة يونس، الآيات: ٩٠ ــ ٩٢.