هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٤ - المسألة الخامسة محاولة أبي بكر وعمر الدخول على فاطمة عليها السلام لاسترضائها بعد ما جرى منهما في حرق دارها وإسقاط جنينها ومنع إرثها وحبس خمسها واغتصاب أرضها
أسبقهم إلى كل مكرمة، وأعلمهم بكل قضية، وأشجعهم في الكريهة، وأشدهم جهاداً للأعداء في نصرة الحنيفية، وأول من آمن بالله ورسوله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم)([٤٥٢]).
وقد حجبت فاطمة عليها السلام عمها وعم أبيها صلى الله عليه وآله وسلم من الدخول عليها لتدل بهذا الفعل على عدم رضاها عنه لما قصر في حقها وحفظها وصونها وهو شيخ بني هاشم آنذاك، ولكنه تركها للقوم يظلمونها، ويلوعونها، ويرعبونها وأولادها.
وكذلك فعلت فيما أوصت به أمير المؤمنين عليه السلام في أمر دفنها، فحجب أمير المؤمنين المهاجرين والأنصار من ضمنهم كان عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم العباس بن عبد المطلب، فلم يشهد جنازتها ودفنها، فكان بهذا الصنيع واحداً ممن اشترك بظلم بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ــ كما أسلفنا ــ.
وكان فيمن جاءها أيضاً، أبو بكر وعمر وقد حاولاً مراراً الدخول عليها والاعتذار منها، فكان ردها المنع كما سيمر لاحقاً.
المسألة الخامسة: محاولة أبي بكر وعمر الدخول على فاطمة عليها السلام لاسترضائها بعد ما جرى منهما في حرق دارها وإسقاط جنينها ومنع إرثها وحبس خمسها واغتصاب أرضها
تناولت المصادر الإسلامية لدى الفريقين من أهل السنة والجماعة، وأهل الخاصة والموالاة لعترة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ذكر دخول الشيخين أبي
[٤٥٢] الأمالي للطوسي: ص١٥٦؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص٢١٠.