هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٣ - المسألة الرابعة عيادة العباس بن عبد المطلب لها
وفي ذلك يقول عمار بن ياسر: (مرضت فاطمة عليها السلام مرضها الذي توفيت فيه وثقلت، جاءها العباس بن عبد المطلب عائداً، فقيل له إنها ثقيلة، وليس يدخل عليها أحد، فانصرف إلى داره، فأرسل إلى علي عليه السلام فقال لرسوله قل له:
(يا ابن أخ، عمك يقرئك السلام، ويقول لك قد فجأني من الغم بشكاة حبيبة رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وقرة عينه وعيني فاطمة ما هدني، وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، والله يختار لها ويحبوها ويزلفها لديه، فإن كان من أمرها ما لابد منه، فاجمع ــ أنا لك الفداء ــ المهاجرين والأنصار حتى يصيبوا الأجر في حضورها والصلاة عليها، وفي ذلك جمال للدين).
فقال علي عليه السلام لرسوله وأنا حاضر عنده:
«أبلغ عمي السلام، وقل لا عدمت إشفاقك وتحننك، وقد عرفت مشورتك ولرأيك فضله، إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم تزل مظلومة من حقها ممنوعة، وعن ميراثها مدفوعة، لم تحفظ فيها وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا رعي فيها حقه، ولا حق الله عزّ وجل، وكفى بالله حاكما ومن الظالمين منتقما، وإني أسألك يا عم أن تسمح لي بترك ما أشرت به، فإنها وصتني بستر أمرها».
قال: فلما أتى العباس رسوله بما قاله علي عليه السلام قال: يغفر الله لابن أخي، فإنه لمغفور له، إن رأي ابن أخي لا يطعن فيه، إنه لم يولد لعبد المطلب مولود أعظم بركة من علي إلاّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إن علياً لم يزل