هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧ - المسألة الأولى ابتداء المرض برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
مرتين ولا أراه إلا لحضور أجلي»([٢٢]).
ثم قال:
«يا علي إني خيرت بين خزائن الدنيا والخلود فيها أو الجنة فاخترت لقاء ربي والجنة، فإذا أنا مت فغسلني واستر عورتي فإنه لا يراه أحد إلا كمه».
ثم عاد إلى منزله فمكث ثلاثة أيام موعوكاً)([٢٣]).
وقد اختلف المحدثون في عدد الأيام التي لبث فيها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مريضاً فهي بين ثلاثة عشر يوما إلى تسعة أيام.
فكانت الأيام الثلاثة الأولى ينتقل فيها إلى بيوت أزواجه، وقد خرج في اليوم الثالث إلى المسجد وهو معصوب الرأس من شدة الوجع متكئاً على علي بيمنى يديه وعلى الفضل بن عباس باليد الأخرى([٢٤])، فجلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
«أما بعد أيها الناس إنه قد حان مني خفوق من بين أظهركم فمن كانت له عندي عدة فليسألني أعطه إياها ومن كان له عندي دين فليخبرني به؟».
فقام رجل فقال: يا رسول الله لي عندك عدة إني تزوجت فوعدتني بثلاثة أواق، فقال:
«انحلها إياه يا فضل»([٢٥]).
[٢٢] قريب من هذا اللفظ أخرج أحمد في المسند: ج٣، ص٣٨٩.
[٢٣] إعلام الورى: ج١، ص٢٦٤.
[٢٤] مسند أحمد: ج٦، ص٢٢٨.
[٢٥] المناقب لابن شهر آشوب: ج١، ص٢٠٢؛ شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج١٠، ص١٨٤.