هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٦ - المسألة الرابعة إرهاب الحرب الاجتماعية على فاطمة عليها السلام
عجماً، قالت:
«يا سلمان إنما هو نخل غرسه الله لي في دار السلام بكلام علمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال لي: إن سرك أن لا تمسك الحمى في دار الدنيا فواظبي عليه وقولي: (بسم الله النور النور بسم الله نور على نور، بسم الله الذي هو مدبر الأمور، بسم الله الذي خلق النور، الحمد لله الذي أنزل النور على الطور، في كتاب مسطور، بقدر مقدور، على نبي محبور، الحمد لله الذي هو بالعز مذكور، وبالفخر مشهور، وعلى السراء والضراء مشكور)».
قال سلمان: فتعلمته وعلمته أكثر من ألف إنسان ممن به الحمى فكلهم برءوا بإذن الله)([٤١٣]).
والحديث الشريف يكشف عن بعض الأمور، منها:
١ ــ إن الحالة العامة التي استخدمها المسلمون من المهاجرين والأنصار مع بيت النبوة كانت مقاطعة أهل هذا البيت وهجرانهم وجفاءهم على اختلاف منازلهم.
٢ ــ إن سلمان كان دافعه في هجران هذا البيت هو حزنه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ أن ذلك ترك ألماً على قلوب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهو مما عبّر عنه أمير المؤمنين حينما قال لسلمان:
«جفوتمونا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم».
[٤١٣] الخرائج والجرائح للراوندي: ج٢، ص٥٣٣؛ دلائل الإمامة للطبري الشيعي: ص١٠٧؛ مهج الدعوات لابن طاووس: ص٦.