هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٥ - المسألة الرابعة إرهاب الحرب الاجتماعية على فاطمة عليها السلام
ثم قالت:
«أجلس».
فجلست فحدثتني أنها كانت جالسة أمس وباب الدار مغلق، قالت:
«وأنا أتفكر في انقطاع الوحي عنا وانصراف الملائكة عن منزلنا بوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذ انفتح الباب من غير أن يفتحه منا أحد، فدخلت عليّ ثلاث جوار من الحور العين من دار السلام وقلن: نحن من الحور العين من دار السلام أرسلنا إليك رب العالمين يا ابنة محمد، كنا مشتاقات إليك، فقلت لواحدة منهن، أظن أنها أكبرهن سنا: ما اسمك؟ قالت: مقدودة خلقت للمقداد بن الأسود، وقلت للثانية: ما اسمك؟ قالت: ذرة، خلقت لأبي ذر، وقلت للثالثة: ما اسمك؟ قالت: سلمى، خلقت لسلمان الفارسي».
ثم قالت فاطمة:
«أخرجن لنا طبقاً عليه رطب أمثال الخشكنانك الكبار أشد بياضا من الثلج وأذكى ريحا من المسك الأذفر وقد أحرزت نصيبك لأنك منا أهل البيت فأفطر عليه، وإذا كان غدا فأتني بنواه».
قال سلمان: فأخذت الرطب فما مررت بجماعة إلاّ قالوا: معك مسك، فأفطر عليه، فلم أجد له نواة، فغدوت إليها وقلت: يا ابنة رسول الله لم أجد له