هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٥ - أولاً إنّ أوّل من قذف فاطمة على المنبر وأسس لذلك أبو بكر بن أبي قحافة
ما هذه الرعة إلى كل قالة، أين كانت هذه الأماني في عهد رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، ألا من سمع فليقل، ومن شهد فليتكلم، إنما هو فعالة يشهده ذنبه، حرب لكل فتنة، هو الذي يقول: كروها جذعة بعد ما هرمت، يستعينون بالضعفة، ويستنصرون بالنساء، كأم طحال أحب أهلها إليها البغي...!!([٤٠١]).
حتى أصبحت هذه الشنيعة سنة لدى أشياع أبي بكر وعمر فقد تعاهدوا على ذلك في التجري على أهل بيت النبوة وهجائه وقذفه، وفي ذلك يقول الإمام جعفر ابن محمد الصادق عليهما السلام:
«إن الكبائر سبع فينا أنزلت ومنا استحلت فأولها الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التي حرم الله قتلها، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وإنكار حقنا.
فأما الشرك بالله فقد أنزل الله فينا ما أنزل، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قال فكذبوا الله ورسوله وأشركوا بالله.
وأما قتل النفس التي حرم الله قتلها فقد قتلوا الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه.
وأما أكل مال اليتيم، فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا وأعطوه غيرنا.
وأما عقوق الوالدين، فقد أنزل الله ذلك في كتابه فقال:
[٤٠١] السقيفة وفدك للجوهري: ص١٠٥؛ شرح ابن أبي الحديد للمعتزلي: ج١٦، ص٢١٥؛ البحار للمجلسي: ج٢٩، ص٣٢٦؛ فدك في التاريخ للسيد محمد باقر الصدر: ص٦٧.