هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣١ - ثانياً رمزية فدك الثورة
لها بترك التعرض، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر فقال: ما هذا معك يا بنت محمد؟ قالت: كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة.
قال: أرنيه؛ فأبت، فانتزعه من يدها ونظر فيه، ثم تفل فيه ومحاه وخرقه.
فقال له المهدي: يا أبا الحسن حدها لي؟ فقال:
«حد منها جبل أحد، وحد منها عريش مصر، وحد منها سيف البحر، وحد منها دومة الجندل».
فقال له: كل هذا؟! قال:
«نعم يا أمير المؤمنين هذا كله، إن هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخيل ولا ركاب».
فقال: كثير، وأنظر فيه)([٣٩٤]).
والحديث الشريف يكشف عن جملة من الحقائق وهي كالآتي:
[٣٩٤] الكافي للكليني: ج١، ص٥٤٣؛ التهذيب للطوسي: ج٤، ص١٤٨؛ وسائل الشيعة: ج٩، ص٥٢٥؛ عوالي اللآلي لابن أبي الجمهور الاحسائي: ج٢، ص٧٨؛ البحار للمجلسي: ج٤٨، ص١٥٧؛ جامع أحاديث الشيعة للسيد البروجردي: ج٨، ص٥٨٠؛ تفسير القرآن المجيد للشيخ المفيد: ص٣٢٦؛ فقه القرآن للراوندي: ج١، ص٢٤٨؛ التفسير الصافي للفيض الكاشاني: ج٣، ص١٨٦.