هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٨ - ثانياً رمزية فدك الثورة
أي ليلزموا عمر بن الخطاب بما ألزم به نفسه مع اليهود فأما أنه يقر بأن صاحبه أبا بكر قد اغتصبها من فاطمة وأنها كانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولذا عمل بهذا مع اليهود؛ وأما أن يرجعها إليهما، فوجد أن إرجاع فدك إلى علي والعباس أسلم من تحرك ثورة فدك وإثبات ظلامة فاطمة عليها السلام وحسب تصرفه اجتهاداً عند أشياع الشيخين.
جيم: تكذيب حديث (لا نورث) بلسان عثمان بن عفان وذلك بعد أن جاءته عائشة مطالبة بما كان يفرضه لها عمر بن الخطاب مع العطاء فما كان من عثمان إلاّ أن يجد رأيه في هذا العطاء ويعمل باجتهاده فمنع عنها ما كان يبذله لها عمر بن الخطاب فكان سبب نقمتها عليه.
وفي ذلك يروي الشيخ المفيد (عن الإمام أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام، أنه قال:
«جاءت عائشة إلى عثمان فقالت له: أعطني ما كان يعطيني أبي، وعمر بن الخطاب، فقال لها: لا أجد لك موضعا في الكتاب ولا في السنة، وإنما كان أبوك وعمر بن الخطاب يعطيانك بطيبة من أنفسهما وأنا لا أفعل.
قالت له: فأعطني ميراثي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال لها: أو لم تجيئيني أنت ومالك بن أوس النصري فشهدتما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يورث حتى منعتما فاطمة ميراثها وأبطلتما حقها، فكيف تطلبين اليوم ميراثاً من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
فتركته وانصرفت؛ وكان عثمان إذا خرج إلى الصلاة أخذت قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قصبة فرفعته عليها ثم قالت: إن عثمان قد