هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٥ - ثانياً رمزية فدك الثورة
(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمينَ ؛ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَميعٌ عَليم )([٣٨٧]).
فاعلم أنه اصطفى الأنبياء وآلهم)([٣٨٨]).
٣ ــ إن الله تعالى لم يكن ليضيع حق آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الفيء ومال رسول الله مما أفاء الله تعالى عليه وكذاك قرية فدك.
ولقد بقيت فدك تحمل في معناها ودلالاتها على كرور الليالي والأيام عنوان الثورة والظلم الذي أنزله حكام المسلمين الذين جلسوا مجلس خلافة النبوة، فكانت منها أي من هذه الدلالات على حقيقة امتلاك فاطمة لهذه الأرض وما عليها ومصادرتها بفعل تشريعات سنة الشيخين ما يأتي:
ألف: إبقاء أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يطالب أبو بكر وعمر منهنّ أن تأتي إحداهن ببينة أو شهود على تمليك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهن هذه البيوت، ولا حتى أوصى لهن بالسكن فيها، ولم يجعلها من النفقة الواجبة ولا المستحبة عليهن إذا المرأة فارقت الرجل بالوفاة أو الطلاق ما لم تكن حاملاً أو لها حق الحضانة بالنفقة على الزوج؛ ومن ثم بأي شريعة إلهية سكنت أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيوته، وتمنع الزهراء من مال أبيها صلى الله عليه وآله وسلم خاصة دون غيرها؟!!
[٣٨٧] سورة آل عمران، الآية: ٣٤.
[٣٨٨] أحكام القرآن للشافعي: ج١، ص٧٧.