هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٤ - ثانياً رمزية فدك الثورة
(وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكينِ وَ ابْنِ السَّبيل...)([٣٨٥]).
وذلك لنا خاصة إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان، نحن والله عنى بذوي القربى، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه، ولم يجعل لنا في الصدقة نصيبا، أكرم الله سبحانه وتعالى نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس»)([٣٨٦]).
والخطبة مليئة بالدلالات على ظلم السلطة الحاكمة لشريعة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن الذي نحن بصدده:
١ ــ رمزية فدك الثورة وعنوان ظلامة آل محمد.
٢ ــ سهم ذوي القربى، أي الخمس الذي أظهر في ذكره الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الحكمة في اختصاصه بهم.
لكن التشريعات الجديدة لسلطة الشيخين جعلتها عامة للمسلمين فأكلوا ما ليس لهم وفي ذلك يقول إمام المذهب الشافعي:
(إن الذين أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخمس هم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهم آل محمد الذين أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة عليهم معه، والذين اصطفاهم من خلقه بعد نبيه فإنه يقول:
[٣٨٥] سورة الأنفال، الآية: ٤١.
[٣٨٦] الاحتجاج للطبرسي: ج١، ص٣٩٣؛ كتاب سليم بن قيس الهلالي: ص٢٦٣؛ الكافي للكليني: ج٨، ص٥٩؛ البحار للمجلسي: ج٣٤، ص١٦٨.