هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٣ - ثانياً رمزية فدك الثورة
ثم أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ومعه ناس من أهل بيته، وخاصة من شيعته، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال:
«لقد عمل الولاة قبلي بأمور عظيمة خالفوا فيها رسول الله متعمدين لذلك، ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها التي كانت عليها على عهد رسول الله لتفرق عني جندي، حتى أبقى وحدي إلا قليلا من شيعتي، الذين عرفوا فضلي وإمامتي من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام فرددته إلى المكان الذي وضعه فيه رسول الله، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة سلام الله عليها، ورددت صاع رسول الله ومده إلى ما كان، وأمضيت إلى قطايع كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقطعها للناس سنين، ورددت دار جعفر بن أبي طالب إلى ورثته، وهدمتها وأخرجتها من المسجد، ورددت الخمس إلى أهله، ورددت قضاء كل من قضى بجور، ورددت سبي ذراري بني تغلب، ورددت ما قسم من أرض خيبر، ومحوت ديوان العطاء، وأعطيت كما كان يعطي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم أجعلها دولة بين الأغنياء.
والله لقد أمرت الناس: أن لا يجمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة، فنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل وسيفه معي: (أنعى الإسلام وأهله غيرت سنة عمر)، ونهى أن يصلى في شهر رمضان في جماعة، حتى خفت أن يثور في ناحية عسكري على ما لقيت، ولقيت هذه الأمة من أئمة الضلالة، والدعاة إلى النار.
وأعظم من ذلك سهم ذوي القربى، الذي قال الله تبارك وتعالى فيه: