هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢١ - ثانياً رمزية فدك الثورة
النبوة، فما ونيت([٣٨٢]) عن ديني، ولا أخطأت مقدوري([٣٨٣]) فإن كنت تريدين البلغة، فرزقك مضمون، وكفيلك مأمون، وما أعد لك أفضل مما قطع عنك، فاحتسبي الله».
فقالت:
«حسبي الله وأمسكت»)([٣٨٤]).
ثانياً: رمزية فدك الثورة
منذ أن عزمت السلطة التي جلست في مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على إصدار تشريعاتها الجديدة؛ ومنذ أن صادرت هذه السلطة أموال آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فاستولت على حقوقهم؛ ومنذ أن اقتحمت دارهم وأحرقت بابهم وقتلت ابنهم المحسن، فمنذ ذلك الوقت وإلى يومنا هذا أصبحت فدك رمزاً من رموز النضال والجهاد والتضحية والحرية التي أطلقت النسيم للأحرار الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر في تجدد الحياة والإباء ضد الظلم والجور.
[٣٨٢] ما كللت ولا ضعفت ولا عييت.
[٣٨٣] ما تركت ما دخل تحت قدرتي أي لست قادراً على الانتصاف لك لما أوصاني به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
[٣٨٤] السقيفة وفدك للجوهري: ص١٣٩ ــ ١٤٧، بتحقيق د. محمد هادي الأميني؛ بلاغات النساء لابن طيفور: ص١٤ ــ ٢٠؛ منال الطالب في شرح طوال الغرائب لابن الأثير: ج٢، ص٥٠٧، بتحقيق محمود الطحاني؛ الاحتجاج للطبرسي: ج١، ص١٣٢، تعليق السيد محمد باقر الخرسان؛ شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي: ج٣، ص٣٤؛ شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج١٦، ص٢٤٩؛ التذكرة الحمدونية: ج٦، ص٢٥٦؛ جواهر المطالب للدمشقي الباعواني: ج١، ص١٥٧؛ الشافي في الإمامة للشريف المرتضى: ج٤، ص٧١؛ أعلام النساء لرضا كحالة: ج٣، ص١٢٠٨.