هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٠ - أولاً الانتفاضة لحق الإمامة ورمزية فدك الثورة
الأجدل([٣٧٠])، فخانك ريش الأعزل([٣٧١])، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة أبي وبلغة([٣٧٢]) ابني! لقد أجهد([٣٧٣]) في خصامي، وألفيته ألد في كلامي([٣٧٤]) حتى حبستني قيلة نصرها والمهاجرة وصلها، وغضت الجماعة دوني طرفها، فلا دافع ولا مانع، خرجت كاظمة، وعدت راغمة، أضرعت خدك([٣٧٥]) يوم أضعت حدك افترست الذئاب، وافترشت التراب، ما كففت قائلا، ولا أغنيت طائلا([٣٧٦]) ولا خيار لي، ليتني مت قبل هنيئتي، ودون ذلتي عذيري الله منه عاديا([٣٧٧]) ومنك حاميا، ويلاي في كل شارق! ويلاي في كل غارب! مات العمد، ووهن العضد([٣٧٨])، شكواي إلى أبي! وعدواي([٣٧٩]) إلى ربي! اللهم إنك أشد منهم قوة وحولا، وأشد بأسا وتنكيلا».
فقال أمير المؤمنين عليه السلام:
«لا ويل لك بل الويل لشانئك([٣٨٠])، ثم نهنهي عن وجدك([٣٨١]) يا ابنة الصفوة، وبقية
[٣٧٠] قوادم الطير: مقادم ريشه وهي عشرة ــ والأجدل: الصقر.
[٣٧١] الأعزل من الطير: ما لا يقدر على الطيران.
[٣٧٢] يبتزني: يسلبني، والبلغة: ما يتبلغ به من العيش.
[٣٧٣] في بعض النسخ (أجهر).
[٣٧٤] ألفيته: وجدته، والألد: شديد الخصومة.
[٣٧٥] ضرع: خضع وذل.
[٣٧٦] أي ما فعلت شيئاً نافعاً، وفي بعض النسخ (ولا أغنيت باطلا): أي كففته.
[٣٧٧] العذير بمعنى العاذر أي: الله قابل عذري، وعاديا، متجاوزا.
[٣٧٨] الوهن: الضعف في العمل أو الأمر أو البدن.
[٣٧٩] العدوي: طلبك إلى وال لينتقم لك من عدوك.
[٣٨٠] الشانئ: المبغض.
[٣٨١] أي كفي: عن حزنك وخففي عن غضبك.