هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٣ - أولاً الانتفاضة لحق الإمامة ورمزية فدك الثورة
أفنيتكم، وفي ممساكم، ومصبحكم، يهتف في أفنيتكم هتافا، وصراخا، وتلاوة، وألحانا، ولقبله ماحل بأنبياء الله ورسله، حكم فصل، وقضاء حتم:
(وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرينَ )([٣٤٤]).
أيها بني قيلة([٣٤٥])، أأهضم تراث أبي؟ وأنتم بمرأى مني ومسمع، ومنتدى([٣٤٦]) ومجمع تلبسكم الدعوة، وتشملكم الخبرة، وأنتم ذوو العدد والعدة، والأداة والقوة وعندكم السلاح والجنة([٣٤٧])، توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون، وأنتم موصوفون بالكفاح، معروفون بالخير والصلاح، والنخبة التي انتخبت، والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت، قاتلتم العرب، وتحملتم الكد والتعب، وناطحتم الأمم، وكافحتم([٣٤٨]) البهم، لا نبرح أو تبرحون([٣٤٩])، نأمركم فتأتمرون، حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام، ودر حلب الأيام، وخضعت ثغرة الشرك، وسكنت فورة الإفك، وخمدت نيران الكفر، وهدأت دعوة الهرج، واستوسق نظام الدين([٣٥٠]).
[٣٤٤] سورة آل عمران، الآية: ١٤٤.
[٣٤٥] بنو قيلة: قبيلتا الأنصار: الأوس والخزرج.
[٣٤٦] المنتدى المجلس.
[٣٤٧] الجنة بالضم: ما استترت به من السلاح.
[٣٤٨] في بعض النسخ (كالحتم).
[٣٤٩] لا نبرح: لا نزال.
[٣٥٠] استوسق: اجتمع.