هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٨ - ثانيا أموال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير المنقولة
١ ــ قال الحسن بن الوشاء: سألت مولانا أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام: هل خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير فدك شيئاً؟ فقال أبو الحسن عليه السلام:
«إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلف حيطاناً بالمدينة صدقة([٢٣٠])، وخلف ستة أفراس، وثلاث نوق (العضباء، والصهباء، والديباج، وبغلتين: الشهباء والدلدل، وحماره اليعفور، وشاتين حلوبتين وأربعين ناقة حلوباً، وسيفه ذا الفقار، ودرعه ذات الفضول، وعمامته السحاب، وحبرتين يمانيتين وخاتمه الفاضل، وقضيبه الممشوق، وفراشاً من ليف، وعباءتين قطونتين، ومخاداً من أدم.
فصار ذلك إلى فاطمة عليها السلام ما خلا درعه وسيفه وعمامته وخاتمه فإنه جعلها لأمير المؤمنين عليه السلام»)([٢٣١]).
٢ ــ روى الشيخ الكليني والصدوق رحمهما الله تعالى عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال:
(لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين عليه السلام فقال للعباس:
«يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته؟».
[٢٣٠] أطلق الإمام الرضا عليه السلام على هذه الحوائط السبعة بـ(الصدقة) وذلك لأنها عرفت فيما بين الناس بصدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولذا أسماها للوشاء بما اشتهرت به وعرفت وهو لا يدل على كونها من الأصل كانت صدقة، لأن ذلك مخالف لما هو ثابت في العقيدة الإسلامية من عدم تصدق رسول الله منها على المسلمين فهي ماله الذي انتقل إلى ابنته فاطمة.
[٢٣١] وسائل الشيعة للحر العاملي: ج٢٦، ص١٠٣.