هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦١ - خامساً محاولات يائسة من ابن أبي الحديد المعتزلي وغيره في دفع جريمة قتل فاطمة عليها السلام وإحراق بيتها عن أبي بكر وعمر وغيرهما
وضربها بالسوط؛ يعود ابن أبي الحديد فيحاول التنصل مما ثبت عنده من صحة هذه الأحداث فيقول:
(ولكن لا كل ما يزعمونه، بل كان بعض ذلك)، ولم يفصح لنا المعتزلي عن الكل الذي روته الشيعة وعن البعض الذي وجده من هذا الكل صحيحاً؟
٢ ــ لقد بدا واضحاً لدينا أن أحد أهم الأسباب التي جعلت ابن أبي الحديد يعتقد بصحة ما يرويه الشريف المرتضى والشيعة في قتل فاطمة وإحراق بيتها هو اعتراف رأس هذه العصابة والموجه والمخطط لها، أي أبو بكر بن أبي قحافة وذلك من خلال ندمه وتأسفه على ما فعل في كشف بيت فاطمة وإحراقه والهجوم عليه.
إلاّ أن المعتزلي كعادته يضع القارئ في حيرة ولم يلمس منه أي الأحداث ثبت لديه واعتقد بصحته، هل ندم أبو بكر وتأسفه على ما اقترفت يداه في هذه الفظائع؛ أم (قوة دينه وخوفه من الله تعالى ــ كما يزعم ابن أبي الحديد ــ) هو الذي دفعه لهذا الندم والتأسف.
والسؤال المطروح متى كان أبو بكر خائفاً من الله تعالى، هل كان خائفاً قبل اعطائه الأمر لعمر بن الخطاب:
(إن أبوا فقاتلهم)؛ أم بعد الهجوم على عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحرق البيت بمن فيه؟!
فإن كان خائفاً من الله قبل حرق بيت فاطمة وقتلها، فكيف يخاف الله من هتك أعظم حرمات الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم؟
وإن كان بعد قتل فاطمة وجنينها وإرعاب الحسن والحسين عليهم السلام