هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٩ - خامساً محاولات يائسة من ابن أبي الحديد المعتزلي وغيره في دفع جريمة قتل فاطمة عليها السلام وإحراق بيتها عن أبي بكر وعمر وغيرهما
٤ ــ إن هذا التحزب للحق أو الباطل هو من السنن الكونية التي أوجدها الله تعالى ومن ثم لا تنتهي بقول ابن أبي الحديد ومن قبله الشريف الرضي أو الشيخ الطوسي أو ابن تيمية أو الألباني أو قولنا في هذا البحث.
وإنما ليهلك من هلك عن بينة وليحيا من يحيا عن بينة، وعسى أن يهدي الله بهذا العمل امرءً واحداً فهو خير مما طلعت عليه الشمس كما ورد في الحديث الشريف عنه صلى الله عليه وآله وسلم([٢٠٩]).
وعليه:
أوردنا تردد ابن أبي الحديد ومحاولاته دفع الجرم عن المجرم إنما كان تبعاً لما يخالط النفس من الإقرار للحق والإذعان إليه وبين التمرد عليه والانزلاق إلى الباطل، فكان مما قال:
١ ــ جاء في الجزء الثاني من شرح نهج البلاغة قوله:
(وقد قال قوم من المحدثين بعضه ورووا كثيراً منه: أن علياً امتنع من البيعة إلى أن يقول: ولم يتخلف إلا علي عليه السلام وحده فإنه اعتصم ببيت فاطمة فتحاموا إخراجه قسراً وقامت فاطمة إلى باب البيت فأسمعت من جاء يطلبه فتفرقوا وعلموا أنه بمفرده لا يضر شيئاً فتركوه، وقيل أخرجوه فيمن أخرج وحمل إلى أبي بكر فبايعه.
ثم يقول: فأما حديث التحريق، وما جرى مجراه من الأمور الفظيعة، وقول
[٢٠٩] قال صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: «يا علي لئن يهدِ الله بك رجلاً واحداً لخير لك مما طلعت عليه الشمس».