هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٠ - أولاً التأسيس لظلم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وانتهاك حرمتهم
أولاً: التأسيس لظلم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وانتهاك حرمتهم
إن من الأمور البديهية التي أصبحت ضمن معطيات المسلم الثقافية أن ما نزل بآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الظلم الممنهج من القتل، والسلب، والتهجير، والتكفير، ومصادرة الأموال، وغيرها مما لا حصر له، وقد ملئت به كتب التاريخ، وصنفت فيه بعض الكتب والمقاتل، كمقاتل الطالبيين، لم يكن إلاّ لكثرة ما نزل بآل أبي طالب، وابناء علي وفاطمة من القتل؛ حتى احتاجوا إلى إفراد كتاب خاص بمقاتلهم.
وهذا جميعه ثمرة من ثمار من أسس لظلم فاطمة وبنيها حينما جمع الحطب على بابها ومن حول دارها على الرغم من تضافر الآيات والأحاديث النبوية في تعظيم هذا البيت وأهله.
فكان أبو بكر وعمر ومن جاء معه للهجوم على دار فاطمة وولديها هم أول من أسس الظلم لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فتبعه بعد ذلك من مأساة قتل علي في محراب مسجد الكوفة، وسم ولدها الحسن في المدينة، ورمي نعشه بالسهام، ومنعه من أن يدفن إلى جنب جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ليصل بنا الأمر إلى قتل الحسين بن علي صلوات الله عليه وسبعة عشر نفساً من أحفاد أبي طالب، حتى بدت بيوتهم في المدينة خالية من الرجال، فبين يتيم صارخ، ومعولة ثكلى مذهولة لما نزل بها في كربلاء.
فأي أذى أعظم مما نزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منذ أن اقتحم دار ابنته فاطمة ليحرق بالنار، فيكون اساساً لحرق بيوت بناته وأحفاده في كربلاء،